السيد محمد تقي المدرسي

110

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

فقد عرفت ان أكل العسل الحرام بداية الانحراف ومن ثم بيع النفس بدينار ، وعرفت الطفلة ذلك بفطرتها البريئة وببصيرتها الدينية ، وبتربية أبيها لها ، لكن أهل الكوفة لم يعرفوا هذا الواقع . وحينما تجد الإمام الحسين ( ع ) يكرر وأصحابه قصة ثمود في كربلاء ، والإمام الحسين ( ع ) يشبه ابنه الرضيع بناقة صالح لابد أن نعرف ان هناك علاقة بين حركة الإمام الحسين ( ع ) وبين حركة صالح ( ع ) ، لأنها نفس الثورة ونفس الحركة . الترف . . ذلك الابتلاء أذكر لكم آيات من سورة الشعراء مرة أخرى وفي قصة ثمود الذين انحرفوا اقتصادياً ، فانحرفوا سياسياً ، وأدى بهم ذلك الانحراف إلى قتل الناقة ، وبالتالي إلى عذاب الله الشديد . يقول الله سبحانه وتعالى : « كذبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون * اني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسئلكم عليه أجر ان أجري إلا على رب العالمين » ( 141 / 145 / الشعراء ) . إلى هنا والرسالة واحدة . « أتتركون في ما هاهنا آمنين * في جنات وعيون وزرع ونخل طلعها هظيم * وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين * فاتقوا الله وأطيعون * ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون * قالوا إنما أنت من المسحرين * ما أنت إلا بشر مثلنا بآية ان كنت من